ابحث هنا

كيف ترعى ذاتك؟

يمكن أن يكون الاهتمام بالذات مساراً شاقاً حقاً، ولكن لا يجدرُ به أن يكون منهكاً. يعتمد الأمر على تعلّمك لكيفية إدارة صحتك الجسدية والنفسية والعاطفية لكي تنعم بحياة يومية هانئة تواصل السعي خلالها لتقليل مختلف المشاكل الصحية التي قد تأتي لاحقاً على المدى البعيد.

العناية بصحتك النفسية والعاطفية:

بدءاً من أخذ قسط كافٍ من النوم وصولاً إلى وضع حدود صحية في حياتك، ستُسر لاحقاً لملاحظة التغييرات التي تحصل بسرعة بالغة في جودة حياتك عندما تبدأ بجعل صحتك تحتل الصدارة في أولوياتك.

(خذ وقتاً لتراجع نفسك كل يوم).

إذا كنت من هواة تدوين اليوميات أو الاحتفاظ بالقوائم، حاول أن تقضي بضع دقائق في ختام كل يوم لتفكر في الأمور التي سارت بشكل جيد، كيف كان شعورك خلالها، وهل هنالك شيء أزعجك؟ وإذا لم تكن ممن يحب الكتابة فيمكن أن تختلي بنفسك لبضع دقائق تتذكر خلالها الأحداث التي جرت خلال اليوم، تراجعها وتطرح على نفسك أسئلة من قبيل:

  • ما أكثر شيء ابهجني اليوم؟
  • ماهي الأمور الحسنة في حياتي؟
  • مالذي أؤجله وأماطلُ في فعله؟
  • إذا كنتُ امتلكُ وقتاً إضافياً، ماذا سأودُ أن أفعل؟
  • هل هنالك سلبيات أستطيع التحرر منها في حياتي؟

2- أدخل المزيد من البهجة إلى حياتك لتعزز من رفاهيّتك:

(بدلاً من التركيز على ما لا تملك، أختر التركيز على ما في حوزتك). احرص على رؤية الجودة في كل شيء، يمكنك أن تقوم بإنشاء “لائحة للمتعة” حيث يمكنك أن تدوّن فيها الأمور التي أسعدتك خلال اليوم وأدخلت الحبور لقلبك.

  • خذ وقتاً للقيام بأمور تجلب لك السعادة  مثل الاستماع إلى الموسيقى، الرقص، طهو الطعام، المطالعة، أو الالتحاق بصف اليوغا. اجعل هذه الأمور تحتل الصدارة لديك ليكن أسبوعك مليئاً بنشاطات ممتعة .
  • وبصورةٍ مماثلة، فإن الضحك بشكل يومي يساعد على تحفيز الصحة العاطفية. أحط نفسك بأشخاص يجعلونك تضحك، حاول مشاهدة فيلم ممتع أو احد مقاطع (الستاند- اب كوميدي) لتمنح نفسك ما تحتاجه من التشافي بالضحك.

3- ضع حدوداً لوقتك ومساحتك الشخصية لتتمكن من الاعتناء بذاتك:

يمكن أن تُرسم الحدود بينك وبين شخصٍ آخر، أو يُمكن أن توضع لحماية وقتك الذي يمكن أن تستثمره لنفسك. هذه بعض الطرق الشائعة لتضع حدوداً صحية في حياتك:

  • تحكّم بضغط العمل من خلال التحقق من رسائل البريد الإلكتروني مرتين في اليوم بدلاً من الاستسلام للتدفق المستمر للإشعارات.
  • قم بأغلاق هاتفك عندما تتواجد مع أشخاص تحبهم لكيلا تتشتت عما يحصل في الوقت الحاضر.
  • أنأى بنفسك عن الأشخاص الذين يستنزفون طاقتك ويقومون باستغلالك.
  • بلّغ أصدقائك بأن يتصلوا بك أو يرسلوا لك رسالة نصية قبل أن يأتوا لزيارتك، بدلاً من الظهور المفاجئ دون سابق إنذار.

4- تعلّم أن تقول (لا) !

عندما يطلب منك أحدهم مساعدته في أمرٍ ما، توقف قليلاً وفكر لدقائق إن كان يناسبك الموافقة على طلبه أم لا وإن كان هذا الأمر يتعارض مع وقتك والتزاماتك الأخرى، إن لم يكن كذلك، حاول الرفض بطريقة مهذبة، كأن تقول: “شكراً لطلبك ذلك مني، لكنني لن استطيع فعل ذلك هذه المرة” أو “أتمنى لو إنني استطيع مساعدتك حقاً، لكنني مشغول جداً في هذه الفترة”.

إنه لمن الرائع أن تسأل نفسك عندما تكون في موقف تتخير فيه بين الموافقة أو الرفض:  “إذا قلتُ نعم هذه المرة ايضاً، فمتى سأقول لا!”.

5- قلل من الشد العصبي والتوتر في حياتك لتتمكن من الاستمتاع بما حولك:

إن للضغط العصبي تأثيراً كبيراً على صحتك الجسدية والعاطفية، وللتخفيف من هذا الشدّ والتوتر جرّب فعاليات بدنية مثل القيام بالتمارين الرياضية أو الحصول على جلسة تدليك. للتأمل فائدة كبيرة كذلك للتخلص من المواقف العصيبة والسيطرة على إدارة وقتك.

  • على سبيل المثال، إذا كنت ممن يتوترون سريعاً بسبب التأخر، جرّب ضبط المنبه قبل عشر دقائق من الوقت المحدد لمغادرتك المنزل.
  • قد لا تتمكن دائماً من أن تنجو بنفسك من المواقف الموتّرة، لذا حريٌ بك التركيز على الأمور التي يمكنك التحكم بها. مثلاً، ليس بوسعك الاستقالة من وظيفة مجهدة، لكن بإمكانك وضع حدود تمنع هذه الوظيفة من التعدّي على وقتك الخاص.

6- تواصل مع الأصدقاء بشكل منتظم لكي تتمكن من بناء شبكة تواصل داعمة:

تُعد العلاقات الاجتماعية ذات أهمية قصوى لصحتك النفسية والعاطفية، لا يجدر بك أن تُهمل أصدقائك مهما انغمست في مشاغل الحياة. تواصل مع الآخرين، اتصل بهم أو ارسل لهم رسائل نصية، شارك، استمع، واقضِ وقتاً طيباً معهم.

  • إذا كنت في صراع دائم بين الالتزام بجدولك الزمني وبين لقاء الأصدقاء، تواصل معهم صوتياً أو نصياً، هذا كافٍ لإشعارهم بانك تهتم بهم وتتذكرهم. وقد تستطيع أن تُرتب موعداً صباحياً لتتناول معهم الفطور قبل الذهاب للعمل أو أن تشترك معهم بالقيام ببعض الأعمال والواجبات المنزلية.

7- تحدى نفسك لتعلّم شيء جديد يُنعش عقلك!

عقلٌ يتحدى ويشارك يتمتع بصحة أكبر من عقل متبلد. انتقِ هواية جديدة، تعلم لغة مختلفة، سافر إلى مكان لم تسبق لك زيارته، التحق بمحاضرة في جامعتك المحلية، سجّل في نادٍ رياضي، غامر بفعل شيء لطالما انتابك الفضول لفعله.

  • يحتل الإنترنت اليوم الصدارة في كونه من المصادر الأساسية لتعلّم أشياء جديدة. يمكّنك الإنترنت من إيجاد مدوّنات، مقاطع مرئية، مواقع إلكترونية، وكتب تمكّنك من تعلم أي شيء ترغب به.
  • اذا شرعت بتعلم شيء جديد واكتشفت لاحقاً إنه لا يناسبك فلا عليك! لا تُرغم نفسك على الاستمرار، اتركه واختر شيء آخر تجده أكثر ملائمةً لك.

8- حدّث نفسك بطريقة وديّة لتحفز فيها توقعات ورؤى إيجابية.

اصغِ لما يقوله لك ذاك الصوت الخافت داخل رأسك ــــــــ قد لا تبدو احتمالات رائعة! التشكيك الذاتي، انعدام الأمن، وحتى كره الذات، من الأمور الشائعة التي يقع فيها الجميع من وقت لآخر. قم بتحديد الأمور التي تقولها لنفسك عنها، واستبدل هذه العبارات بأخرى اكثر نفعاً.

  • على سبيل المثال، إذا كنت تجد نفسك تفكر ب “أنا أحمق، لا وسيلة لديّ لفعل هذا الأمر!” جرب أن تُعيد صياغة هذه العبارة إلى “لا بأس بأن يكون هذا الأمر معقداً، فأنا استطيع القيام بكل الأمور الصعبة.”
  • –       إذا كنت تغذي عقلك بعبارات سلبية عن شكل جسدك أو شخصيتك، استبدل ذلك بالتركيز على الأمور التي تحبها في جسدك أو تلك التي تسعى لان تحبها.

فمثلاً، بدل القول “أنا بدين وقبيح” قل “جسدي يقدر على فعل أشياء رائعة، وأنا ممتنٌ له”.

  • قد يستغرق التوقف عن هذا النوع من الحديث السلبي فترة من الزمن، تحلى بالصبر والتحمل حتى يحصل التغيير الذي تحتاجه. خطوات بطيئة وصغيرة متدرجة، ستوصلك إلى تغييرات كبيرة.

9- كن يقظاً، افصل أجهزتك الإلكترونية لتقلل الضغط العصبي.

إن التواصل المستمر مع الآخرين يمكن أن يكون نعمة ونقمة في الوقت ذاته، وفي بعض الأحيان يكون من الصحيّ أن تنفصل وتنأى بنفسك عن كل شيء وتتواصل مع العالم الواقعيّ من حولك. قم بتخصيص يوم أو فترة محددة تستخدم فيها آلية الانفصال هذه، حيث تقوم خلالها بإيقاف تشغيل هاتفك، إطفاء التلفاز، وإغلاق الحاسوب المحمول.

سيبدأ عقلك عندها بالاسترخاء، وستبدو الأشياء التي كنت تراها هائلة ومستعصية، سهلة الإدارة والتحكم بعكس ما ظننت.

  • يمكنك أن تجرب (العزل المُصغر)، حيث تقوم بغلق هاتفك لمدة ساعة أو اكثر مساءً قبل النوم ولا تشغله ثانيةً إلا بعد مرور ساعة على استيقاظك صباحاً.

جرب هذا التحدي: تحدى نفسك بأن تتخلى عن الأجهزة الالكترونية يوم في الأسبوع لمدة شهر، لاحظ كيف سيقل التوتر لديك!.

10- ابحث عن حلول لدى المتخصصين في حال كانت صحتك تتقاطع مع حياتك:

ربما تكون بحاجة لاستشارة صديق أو احد أفراد العائلة ليساعدك، أو قد تكون بحاجة إلى شخص مختص في المجال النفسيّ ليساعدك في تخفيض القلق والتوتر أو الاكتئاب.

لا تشعر بالخجل من الاعتراف بحاجتك لهذا النوع من المساعدة، تذكّر إنك تبذل قصارى جهدك وكل شخص منا يحتاج إلى المساعدة من وقت لآخر.

  • هذا النوع من طلب المساعدة يمكن أن يكون يسيراً كطلبك من صديق أن يتعاون معك في أنهاء مشروع ما، شراء حاجيات من البقالة، أو ان يراقب لك طفلك حين تحتاج إلى البقاء بمفردك.
  • إذا كانت صحتك النفسية والعاطفية تصعّب عليك القيام بمهامك، النهوض من سريرك، أو تمنعك عن الاستمتاع بالأمور التي اعتدت ان تستمتع بها، اتصل بأخصائي، احجز موعداً لتحصل على العون الذي تحتاجه.

ركّز على صحتك الجسدية:

  1. تمّرن من 4-5 مرات في الأسبوع لتحافظ على جسدٍ قوي. أضف 30 دقيقة من التمارين إلى جدولك الأسبوعي. قم بفعل شيء تحبه، مثل المشي، الهرولة، ركوب الدراجات، حمل الأوزان، السباحة، أو ممارسة أنشطة رياضية جماعية. سيكتسب جسدك شعوراً بالراحة وسيزداد ضخ هرمون الإندروفين ليحسن من صحتك العاطفية.
  2. اشرب 8-10 أكواب من الماء يومياً لتحافظ على رطوبة جسدك. يمتلك الماء تأثيراً سحرياً على جسدك! حيث أن شرب كميات كافية من الماء كل يوم يساعد على تنظيم عمل أعضائك الجسدية بكفاءة أكبر، تجديد شباب بشرتك، ويحافظ على طاقتك وانتباهك.

جرب أن تشرب كأساً من الماء كل صباح، فور استيقاظك من النوم لتبدأ روتينك اليومي بشكل صحيح.

نصيحة: قم بتحميل تطبيق تعقّب شرب الماء لتتمكن من مراقبة عدد الأكواب التي تشربها خلال اليوم.

  • احرص على أخذ قسطٍ كاف من النوم لتحافظ على توازنك الجسدي، إذا كنت في عمر المراهقة، حاول أن تحصل على 8-10 ساعات من النوم كل ليلة. اذا كنت اكبر من 18 سنة، ليكن هدفك الحصول على 7-9 ساعات من النوم، اذهب إلى الفراش واستيقظ في وقت محدد كل يوم.
  • اضبط المنبه قبل 30 دقيقة من الوقت الذي تريد أن تذهب فيه إلى الفراش، عندما تُغلق المنبه، أوقف تشغيل أجهزتك الإلكترونية وابدأ روتينك الليلي لتهيئ عقلك وجسدك للنوم.
  • احتفظ بجو مظلم وهادئ في غرفتك لكي يساعدك على النوم.
  • اتبع نظاماً صحياً يمنحك شعوراً أفضل حيال نفسك. إن اتباع نظام صحي من العادات يمكنه أن يساعدك في تجنب المشاكل الصحية التي قد تطرأ لاحقاً، حاول إدخال هذه العادات الصحية إلى روتينك اليومي:
  • صحة الأسنان: اغسل أسنانك مرتين في اليوم على الأقل، استخدم الخيط مرة واحدة في اليوم، وقم بزيارة طبيب الأسنان لإجراء فحص مرة في السنة.
  • النظافة الجسدية: الاستحمام كل يوم أو كل يومين واستخدام مزيل التعرق كل يوم.
  • نظافة اليدين: اغسل يديك بعد استخدام الحمام، أو بعد لمس شيئاً متسخاً، وقبل وبعد تناول الطعام.
  • دلل نفسك بالعناية الذاتية:

منتجات عناية الشعر، أقنعة الوجه، العناية بأظافر اليدين والقدمين، حمامات الاسترخاء، زيارة منتجعات الاستجمام، جلسات التدليك، والأنشطة المماثلة الأخرى هي طرق رائعة يمكنك من خلالها منح عقلك وجسمك المزيد من العناية. يمكنك حجز موعد مع متخصص، أو الاستمتاع بعمل الأشياء بنفسك في المنزل.

  • حاول أن تقدم شيئاً مميزاً لنفسك كل اسبوع، هذا الأمر سيجعلك دائم التطلّع والحماس.
  • تجنب العادات غير الصحية كالتدخين والإسراف في الشرب لكي تشعر بتحسن. إذا كانت هناك عادة سيئة ترغب في الإقلاع عنها ابدأ بإعداد قائمة بالأسباب التي تجعلك ترغب في التوقف عن القيام بهذا النشاط. اختر عادة واحدة في كل مرة للعمل عليها، وحاول استبدال العادة السيئة بشيء جيد لك.
  • على سبيل المثال بدلًا من الخروج لأخذ استراحة للتدخين، استغل هذه الدقائق الخمس أو العشر للمشي السريع بدلاً من ذلك. أو ابدأ في زيادة عدد أكواب الماء بين كل مشروب تتناوله لإبطاء استهلاكك للكحول.
  • إذا كنت تعاني من الإدمان على شيءٍ ما، تحدّث إلى شخص مختص يمكنه مساعدتك في التخلص من هذا الأمر.
  • قم بتقييم جسدك من خلال اتباع نظام غذائي صحي. بدلاً من النظر إلى الأطعمة على أنها “جيدة” أو “سيئة”، ركز على تناول الأشياء التي تعرف أنها تجعل جسمك يشعر بتحسن. بشكل عام، تناول المزيد من الفاكهة والخضروات والبروتين والكالسيوم لمساعدة جسمك على العمل بشكل أفضل. إذا كنت تعاني من حساسية أو قيود غذائية، تعامل مع الأمر بجدية.

– إذا كنت تواجه صعوبة في تناول ما ترغب به، جرب وضع خطة وجبات لمدة أسبوع في كل مرة. اكتب ما تريد أن تأكله على الإفطار والغداء والعشاء والوجبات الخفيفة، ثم اذهب للتسوق من البقالة حتى يكون لديك كل ما تحتاجه.

  • تذكر أنه لا يوجد مانع في تناول شيء ما كمكافأة صغيرة لنفسك، سواء كان ذلك ساندويش برغر كبير أو قطعة لذيذة من كعكة الشوكولاتة. فقط تذكر أن توازن بين الأطعمة الشهية والخيارات الصحية حتى لا يشعر جسمك بالخمول.

مقال مترجم من موقع WikiHow

https://www.wikihow.com/Take-Care-of-Yourself

شاركنا رأيك

اقرأ أكثر:

سلسلة الادب | شجرة السدر (1)

إعداد الحلقة الالقاء: منار الهلالي عبدالرحمن محمدروناء الهندسة الصوتية: اريج السعد  اذا كنت مهتم بممارسة هواية الالقاء او كتابة المحتوى تواصل معنا...

كيف نبني لأدمغتنا قدرات عالية؟

لنلعب! الكلمة المبهجة التي تزيح عنا جدية الحياة، تثير حماسنا وضحكاتنا “الا إن كان لديكم أخ تنافسي يخرب عليكم الجمعة” عدا عن ذلك نحن سعداء...

المشروع الشخصي في شهر رمضان

عادة ما يجعل الناس من رمضان شهرًا للتغيير فيستعدون له أجلّ استعداد ويجعلونه مضمارًا للسباق بين الميادين الدينية والدنيوية، وذلك من فضل الله أن جعل...