ابحث هنا

التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد

لا تتم الأعمال العظيمة بالقوة، ولكن بالمثابرة …

نعرض لكم في هذا المقال لمحة عن طريقة التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد من خلال استراتيجيات واعتبارات سلوكية تهدف الى تحسين نوعية حياة المصاب باضطراب التوحد وأسرته وتسهيل عميلة إدماجه في المجتمع من حوله.

بدايةً فلنعلم أن تعامل الطفل مع الأحداث من حوله يقوم بترجمتها على شكل سلوك سلبي أو ايجابي، وبما أن السلوك السلبي يؤثر على حياة الطفل وتعلمه فكان لابد من إستبداله بآخر ايجابي يقوم بنفس الوظيفة الأساسية المطلوبة لإتمام هذه العملية (التعلم)؛ قد تكون لدى الطفل رغبة فعلية بالتفاعل مع محيطه بالشكل المناسب، ولكن في أثناء ذلك قد يظهر من الطفل تصرفات غير لائقة صادرة عن إضطرابات حسية تؤثر على طريقة تواصله مع الغير، او تجعله غير مدرك للمواقف التي يمر بها، وما هو مطلوب منه ..

يفضل عند التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد إتباع التالي:

  • ابحث دائما عن أسباب ومصادر السلوكيات الغير مرغوبة لتستطيع التعامل معها وإستبدالها بالسلوكيات المناسبة ولا تفترض أن الطفل قد لا يكون يعرف القواعد أو أنه كان يعرفها بالأمس ونسيها اليوم أو أنه استمع للتعليمات ولكنه لم يفهمها ، ولا تفترض أنه لن يستطيع الإستجابة عند عدم فهمه لها.
  • يجب تعليم الطفل منظومة فعالة للتواصل للقيام بالوظائف المطلوبة لأنه من المؤكد ظهور بعض الإشكاليات السلوكية عند غياب نظام التواصل الفعال الذي يؤدي الوظائف المطلوبة، ونتكلم هنا خصوصاً عن الأطفال الذين لا يستطيعون التحدث أو أولئك الذين لديهم نقص في المهارات اللفظية، فهؤلاء الأطفال يحتاجون لطريقة ليعبروا بها عن رغباتهم وإحتياجاتهم؛ تذكر أن هناك مايقف وراء سلوكيات الطفل فربما يكون لجذب الانتباه أو لتلبية إحتياج أو تجنب فعل شيء ما، عندما تقوم بمحاولة تغيير سلوكيات غير لائقة يجب أن تعرف أن حاجة الطفل الكامنة وراء هذه السلوكيات قد تكون لا تزال موجودة ولذلك من المهم إكساب الطفل سلوكيات بديلة ملائمة للسلوكيات الغير مرغوبة وتلبي نفس الاحتياج وإلا لن يتخلى الطفل عن سلوكه السابق لمجرد أنك تريد منه ذلك.
  • راقب تصرفاتك وسلوكياتك الشخصية حتى لا تعزز السلوك ذاته الذي ترغب بتغييره لدى الطفل دون وعي منك وكن أنت نموذجاً للسلوك الإيجابي المطلوب ولا تقم بتشجيع السلوك السلبي، وواظب على تشجيع الطفل بإستمرار للقيام بالسلوكيات اللائقة.
  • من المهم تغيير جو الطفل العام والمناظر التي يقوم بمشاهدتها وذلك لإيقاف إصراره على عملية تكرار سلوك ما بعينه، فبإمكانك مثلاً إرسال الطفل لحديقة المنزل والسير على الأقدام لمشاهدة ما حوله.

سنقوم بتكملة بعض الإستراتيجيات للتعامل مع الطفل المصاب بالتوحد في المقالات القادمة، وتذكر دوماً أن الطفل المصاب بالتوحد يشبه أي طفل آخر فقط ركز على ما يستطيع فعله وشجعه.

مراجع: كتاب 1001 فكرة رائعة لتعليم وتربية الأطفال المصابين بالتوحد لإيلين نوتبوم وفيرونيكا زيسك

شاركنا رأيك

اقرأ أكثر:

المشروع الشخصي في شهر رمضان

عادة ما يجعل الناس من رمضان شهرًا للتغيير فيستعدون له أجلّ استعداد ويجعلونه مضمارًا للسباق بين الميادين الدينية والدنيوية، وذلك من فضل الله أن جعل...

كيف ترعى ذاتك؟

يمكن أن يكون الاهتمام بالذات مساراً شاقاً حقاً، ولكن لا يجدرُ به أن يكون منهكاً. يعتمد الأمر على تعلّمك لكيفية إدارة صحتك الجسدية والنفسية والعاطفية...