ابحث هنا

“ليس الشيطانُ وحدَهُ من يسكنُ في التفاصيل. كذلك (اللَّذة) تَحتَشِدُ في ذلك المَكمَن، و في التفاصيلِ الروائيةِ على وجهِ التحديد.”

أحداثُ «مدام بوفاري» أحداثًا معقدة ومركبة. غير أن المحورَ الأساسَ فيها هو شخصيةُ “ايما”، والمللُ الذي تعيشُ فيه، والذي يدفعُها إلى الخيانةِ، والدمارِ الداخلي.

تصور الرواية التدهورِ التدريجي لحياة “إيمّا” الأخلاقي. فمثاليةُ الحبِ التي أدمنتها في مطالعتِها للرواياتِ الرومانسيةِ منذ مراهقتهِا أدّت لشعورِها بالإحباطِ المستمرِ وخيبةِ الأملِ بعد تصادُمِ تصوراتِها الحالمة مع الإدراكِ الواقعي لطبيعةِ العلاقةِ بينها وبين شارل.

مقطع من الرواية:


“اختلطت في أحاسيسِها لذاتُ البذخِ الماديةِ بمسرّاتِ القلب، ورُقي العاداتِ برقةِ المشاعرِ، أفلا يحتاجُ الحب -كما تحتاجُ نباتاتُ الهند- إلى تُربةٍ معينةٍ ودرجةِ حرارةِ خاصة؟ فالزفراتِ في ضوءِ القمر، والعناقُ الطويلِ، والدموعُ التي تنهمرُ على الأيدي المستسلِمةِ، وحمّى الجسدِ، ورقّةِ الحنانِ … كلُ هذه أمورٌ لا انفصالَ لها عن شُرفاتِ القصورِ الكبيرةِ المليئةِ بأوقاتِ الفراغ”


النص: أريج السعد

الإلقاء: روناء

الهندسة الصوتية: ماهر الغامدي

شاركنا رأيك

المزيد

آخر المنشورات

استمعالحلقة 8